ماجد الغرباوي
33
الشيخ المفيد وعلوم الحديث ( المقالات والرسالات 26 )
2 - وقال : إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 1 » . 3 - وقال : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا « 2 » . 4 - وقال : وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً « 3 » . 5 - وقال : إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ « 4 » . فمن أمثال ذلك في القرآن ممّا يتضمّن الوعيد على القول في دين اللّه بغير علم ، والذمّ والتهديد لمن عمل فيه بالظنّ ، واللّوم له على ذلك ، والخبر عنه بأنّه مخالف الحقّ فيما استعمله في الشرع والدين » « 5 » . وقد قرّر الشيخ النتيجة الأخيرة لهذا البحث حيث قال : « وإذا كان الخبر . . . من أخبار الآحاد التي من عمل عليها كان بالظنّ عامل ، حرم الاعتقاد بصحّته ، ولم يجز القطع به ، ووجب العدول عنه إلى ما يقتضيه اليقين » « 6 » . ولقد استثنى الشيخ من أخبار الآحاد الخبر الواحد إذا احتفّ بقرائن تدلّ على صحّته سواء كانت قرائن عقليّة أو قام إجماع على قبوله ، وحكم بحجيّته . ولم ينفرد الشيخ بذلك ، بل حكى السيد حسن الصدر الإجماع على ذلك حيث قال : « القرائن الأربع المعروفة - أعني موافقة الكتاب ، وموافقة
--> ( 1 ) سورة الزخرف : 86 . ( 2 ) سورة الإسراء : 36 . ( 3 ) سورة يونس : 36 . ( 4 ) سورة الأنعام : 116 ، ويونس : 66 . ( 5 و 6 ) رسالة في سهو النبيّ : 6 .